شيخ حسين انصاريان

119

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَمَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَجَعَلَهَا مِنَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ وَفيها مَنَافِعُ كَثيرَةٌ لِلظَّاهِرِ وَالْباطِنِ ما لا يُحْصى لِمَنْ عَقَلَ وَكَما تُزيلُ ما تَلَوَّثَ مِنْ أَسْنَانِكَ مِنْ مَطْعَمِكَ وَمَأْكَلِكَ بِالسِّواكِ كَذلِكَ أَزِلْ نِجاسَةَ ذُنُوبِكَ بِالتَّضَرُّعِ وَالْخُشُوعِ وَالتَّهَجُّدِ وَالْإِسْتِغْفارِ بِالْأَسْحارِ . وَطَهِّرْ ظاهِرَكَ وَباطِنَكَ مِنْ كُدُوراتِ الْمُخالَفاتِ وَرُكُوبِ الْمَناهى كُلِّها لِلّهِ تَعالى فَإِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه و آله أَرادَ بِاسْتِعْمالِها مَثَلًا لِأَهْلِ الْيَقْظَةِ . وَهُوَ أَنَّ السِّواكَ نَباتٌ لَطيفٌ نَظيفٌ وَغُصْنُ شَجَرِ عَذْبٍ مُبارَكٍ وَالْأَسْنانُ خَلْقٌ خَلَقَهُ اللّهُ تَعالى فِى الْخَلْقِ آلَةً وَاداةً لِلْمَضْعِ وَسَبَباً لِاشْتِهاءِ الطَّعامِ وَإِصْلاحِ الْمِعْدَةِ وَهِىَ جَوْهَرَةٌ صافِيَةٌ تَتَلَوَّثُ بِصُحْبَةِ تَمْضيغِ الطَّعامِ وَتَتَغَيَّرُ بِها رَائِحَةُ الْفَمِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْهَا الْفَسادُ فِى الدِّماغِ . فَإِذا اسْتاكَ الْمُؤمِنُ الْفَطِنِ بِالنَّباتِ اللَّطيفِ وَمَسَخَها عَلَى الْجَوْهَرَةِ الصَّافِيَةِ أَزالَ عَنْها الْفَسادَ وَالتَّغَيُّرِ وَعادَتْ إِلى أَصْلِها « 1 » . كَذلِكَ خَلَقَ اللّهُ الْقَلْبَ طاهِراً صافِياً وَجَعَلَ غَداءَهُ الذِّكْرَ وَالْفِكْرَ وَالْهَيْبَةَ وَالتَّعْظيمَ وَإِذا شيبَ الْقَلْبُ الصَّافى فى تَغْذِيَتِهِ بِالْغَفْلَةِ وَالْكَدَرِ وَصُقِلَ بِمَصْقَلَةِ التَّوْبَةِ وَنُظِّفَ بِماءِ الْإِنابَةِ لِيَعُودَ عَلى حالَتِهِ الْأُولى وَجَوْهَرَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ

--> ( 1 ) - اين جمله در نسخه عبدالرزاق لاهيجى نمىباشد .